المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
نعم، قد يدّعى رفع اليد عن حديث لا تعاد وحديث سفيان في المقام، بواسطة الإجماع على لزوم إعادة الصلاة إذا أخلّ بشرط القيام الركني ونسى استقلاله دون غيره.
أو نقول بذلك اعتماداً على الخبر الموثّق المروي عن عمّار، في حديثٍ، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن رجلٍ وجبت عليه صلاة...
إلى أن قال: وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم، ولا يقتدى (ولا يعتدى) بافتتاحه وهو قاعد» [١].
حيث يدلّ على أنّ نسيان القيام الركني يوجب البطلان، فيخرج عن عموم حديث (لا تعاد).
فهذان الدليلان مقدّمان على حديث لا تعاد وحديث سفيان؛ لأجل أخصيّتهما عنهما، ولورودهما في خصوص نسيان القيام، فيحكم بالبطلان.
إنّما الكلام في تماميّتهما:
أمّا الإجماع فدعواه مشكلٌ في أصل ركنيّة القيام، بما قد عرفت بحثه بما لا مزيد عليه، فضلًا عمّا هو شرط للقيام أو وجود مانع له.
وأمّا الحديث فقد يرد عليه: أنّ مقتضى مفاده هو البطلان لترك نفس القيام، الذي هو إمّا جزءٌ واجب للصلاة، أو شرطٌ للتكبير، فلا إشكال بحسب دلالة هذا
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القيام، الحديث ١.