المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
قال صاحب «الجواهر» قدس سره: (لا تأمّل لأحد من الأصحاب في اعتبار الاختيار في شرطيّة الإقلال، أمّا لو اضطرّ إليه جاز، بل وجب وقدّم على القعود، بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل عن ظاهر «المنتهى» الإجماع عليه من غير فرق بين الآدمي وغير، ه ولا بين خشبة الأعرج وغيرها).
وقد استدلّ لجواز القيام مع الاعتماد في حال الاضطرار- مضافاً إلى صدق القيام والصلاة معه- بقاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) التي رواها صاحب «غوالي اللئالي» عن أمير المؤمنين ٧، هذا بناءً على القول بشمول القاعدة للشرائط أيضاً، وعدم اختصاصها بالأجزاء وإلّا لا يجوز التمسّك بها خصوصاً في الشرائط المتعلّقة بالأجزاء لا نفس العمل، والمسألة اختلافية وحيث أنّ التعميم عندنا غير بعيد، كما يظهر قبوله من صاحب «الجواهر» حيث قد تمسّك بها في المقام، فلازمه هو الإتيان بالميسور من القيام، وهو القيام غير الاستقلالي.
كما استدلّ على الحكم بعدّة أخبار:
منها: الخبر المروي عن أمير المؤمنين ٧: «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه».
منها: الخبر المروي: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [١].
ومنها: الخبر المضمر المروي عن سماعة، قال:
«سألته عن الرجل يكون في عينه الماء...
إلى أن قال: فقال: لا بأس بذلك، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه
[١] تفسير الصافي ذيل الآية ١٠١ من سورة المائدة.