المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - استحباب الفصل بالركعتين
بناءً على أنّ المراد الأذان قبل النوافل، فتقع النوافل الستّ بين الأذان والإقامة، لا بياناً على وقوع الأذان بعد الإتيان بالستّ، لتكون الركعتان بعد الأذان وقبل الإقامة، فعلى وجه الظهر يطابق مع مقصودنا، كما لايخفى.
بل يحمل على التأكّد الخبر الذي رواه عمران الحلبي المفصّل بين الإمام والمنفرد، بقوله:
«قال: سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما؟
فقال: إذا كنت إماماً تنتظر جماعة، فالأذان قبلهما، وإن كان وحدك فلا يضرّك أقبلهما أذّنت أو بعدهما» [١].
حيث لا ينافي مع ما ذكرناه قبل ذلك بكون الأولى إتيان الركعتين بعده، وأنّ المراد من الركعتين- بواسطة الألف واللام للتعريف- النافلة المعهودة لا مطلق النوافل.
فظهر ممّا ذكرنا عدم اختصاص هذا الاستحباب بخصوص نافلة الظهرين لما قد عرفت الإطلاق في بعض الأخبار، بحيث يشمل مثل العشاء والغداة دون المغرب، لأجل تزاحم النافلة مع وقت المغرب، وعدم وجود نافلة له قبله، والعشاء وإن كان كذلك، إلّاأنّه على القول بجواز مطلق النوافل، يصحّ جعل نافلة المغرب بعد الأذان للعشاء، لكنّه خلاف للمتعارف بل الاستحباب، فالأولى اختصاص ذلك بصلاة تكون النافلة قبلها وهو الغداة والظهران، كما لايخفى.
وأمّا استحباب الجلوس بين الأذان: فلا يبعد القول باستحبابه مطلقاً،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.