المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
(لاتعاد الصلاة) حاكمٌ على تلك المطلقات، ويحكم بصحّة الصلاة بترك غير الخمسة، إذا كان عن سهو، بل لولا الانصراف أو لزوم اللغوية في الجعل والتشريع، لكان مقتضى إطلاق حديث لا تعاد هو الصحّة حتّى في حال العلم والعمد، فضلًا عن السهو والنسيان.
فلازم ذلك هو الحكم بالصحّة إذا كان ترك شرط القيام- وهو الاستقلال- عن سهو، سواء كان قد ترك قياماً ركنيّاً أو قياماً غير ركني، لأنّ المفروض عدم انتفاء حقيقة القيام بترك شرطه.
هذا إذا قلنا بأنّ حديث لا تعاد عامٌ يشمل بعمومه الخلل في أصل العمل والصلاة أو لأجزائها كما هو غير بعيد؛ لأنّ المأخوذ في المستثنى بعض الأجزاء والشرائط مثل الطهور والوقت والاستقبال، فيفهم بقرينة التقابل عموميّة المستثنى منه أيضاً، مضافاً إلى أنّ أصل الإطلاق يقتضي ذلك، كما لايخفى.
لا يقال: على فرض العموم فيشمل ترك الشرط الذي هو نفس العمل، مثل الستر والساتر إذا ترك نسياناً لا ما كان شرطاً للجزء، مثل الاستقلال للقيام.
لأنّا نقول: إذا فرض صحّة العمل مع نسيان أصل الشرط المتعلّق بمجموع العمل، ففي شرط الجزء يكون بطريقٍ أولى.
نعم، قد يشكل القول بالعموم مثل قوله ٧: (تسجد سجدتي السهو) للشرائط والموانع لنفس العمل فضلًا عن الأجزاء؛ لأنّ الوارد في الخبر أنّ عليك أن (تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة أو نقصان) وعنوان الزيادة والنقيصة ينطبق على الأجزاء دون أصل العمل.