المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - في بيان وجه ركنية القيام
(بل نقول في المقام: إنّه ينبغي الجزم بعدم بطلان الصلاة بزيادة القيام أصلًا، حتّى المتّصل منه بالركوع، ما لم يستلزم الإخلال من جهة اخرى، كفوات الموالاة بين الأجزاء، أو حصول الفعل الكثير الماحي للصورة، أو زيادة الركوع ونحوه.
وكفاك شاهداً لذلك، وجوب تدارك القراءة والسجدة المنسيتين ما لم يركع، فإنّه يجب عليه ذلك وإن هوى إلى الركوع ولم يبلغ حدّه، مع أنّه لم يدع في الفرض شيئاً من القيام المعتبر في الركعة إلّاوقد أتى به، وعند تدارك السجدة المنسيّة يتحقّق زيادة جميعه، حتّى القيام المتّصل بالركوع، فإنّ عدم اتّصافه بالاتّصال بالركوع نشأ من رجوعه قبل إلحاق الركوع به لا من تركه للقيام.
ودعوى: أنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع، فلا يعقل زيادته بلا ركوع، فرجوعه قبل الركوع في مثل الفرض، مانع عن حصول صفة الاتّصال بالركوع التي هي من مقوّمات ركنيّته.
مدفوعة: بأنّه لا دليل على اعتبار هذا الوصف قيداً في القيام الواجب في الصلاة، كي يعقل أن يكون دخيلًا في ركنيّته، بل الواجب نصّاً وفتوىً هو القيام الواقع قبل الركوع، حال القراءة والتكبير، واتّصاله بالركوع ليس شرطاً في صحّة القيام إذ لا دليل عليه، بل هو شرط في صحّة الركوع، حيث اعتبر فيه كونه عن قيام، فليتأمّل)، انتهى كلامه [١].
وجه عدم تماميّته، هو أنّه لو أنكر الأصل الذي قرّرناه في الأجزاء في
[١] مصباح الفقيه: ٢٥٥.