المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) [١]، والأخذ بالعذاب لا يناسب مع الندب، إلّاأن يكون المراد هو الاستخفاف في العذاب، كما وردت الإشارة إليه بقوله تعالى:(الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي...) [٢] أي عن دعائي.
وكيف كان فلنرجع إلى أصل البحث، فقد ثبت أنّ النحر له معانٍ عديدة في الأخبار والتفسير، من رفع اليدين في التكبيرة مطلقاً، أو في خصوص تكبيرة الإحرام، أو الاعتدال في القيام حال الصلاة، أو النحر بعد صلاة العيد كما ورد عن بعض، ولا تعارض بين هذه الوجوه، لاحتمال أنّ جميعها على بعض التفاسير والتأويلات المتصوّرة في الآيات، ومعلومٌ أنّ القرآن ذلول ذو وجوه وله سبعة أو سبعون بطناً، وكلّ ذلك يناسب مع الاستحباب دون الوجوب، كما لا يخفى على المتأمّل.
الثانية: آية التبتيل، وهي قوله تعالى: «وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا» [٣]
، حيث قد فسّرت في بعض الأخبار بأنّ المراد من التبتيل هو رفع اليدين في الصلاة، وهو رواية نقلها صاحب «مجمع البيان» عن محمّد بن مسلم وزرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ٨:
«في قوله تعالى: (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) إنّ التبتّل هنا رفع اليدين في الصلاة» [٤].
[١] سورة المؤمنون: الآية ٧٦.
[٢] سورة عافر: الآية ٦٠.
[٣] سورة المزّمل: الآية ٨.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب القنوت، الحديث ٥.