المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
فهذه الطائفة من الروايات فسّرت النَّحر برفع اليدين.
ولكن قد فسّرت هذه الكلمة في بعض الأخبار بمعنى الاعتدال في القيام؛ وهو كما في الخبر المروي عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر ٧، قال:
« قلت له (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) ؟ قال: النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره، الحديث» [١].
أمّا ما روته العامّة عن عليٍّ ٧، من أنّ معنى النحر هو:
«ضع يدك اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة» [٢].
فممّا لا يصحّ عنه، لأنّ جميع عترته الطاهرة : قد رووا عنه بخلاف ذلك، وفسّروا النحر برفع اليدين حين التكبيرة إلى النحر في الصلاة، كما جاء في «مجمع البيان» للطبرسي [٣].
أمّا الخبر النبوي- كما في «مجمع البيان» حيث جاء فيه:
«رفع الأيدي من الاستكانة، قلت: ما الاستكانة؟ قال: ألا تقرأ هذه الآية (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) ».[٤]
ولكن هذا المعنى في الاستكانة لا يساعد مع الاستحباب في رفع اليدين؛ لأنّ قبله في الآية ما يدلّ على أنّ المراد من عدم الاستكانة والتضرّع إنّما تكون في الامور الواجبة، حيث جاء في الآية السابقة: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٢] مجمع البيان: ج ٥/ ٥٥٠.
[٣]نفسالمصدر.
[٤] نفس المصدر.