المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه تلفظه بها
خصوصاً إذا انضمّ مع ما في حديث أبي بصير بصورة الإطلاق، حيث يشمل لمثل تكبيرة الإحرام أيضاً.
ثانياً: قيل بأنّ فعل النبيّ ٦ بالجهر في واحدة والسرّ في الباقي، ليس إلّا حكاية عملٍ وفعلٍ مجمل لا عموم فيه.
والجواب: هو ما عرفت من أنّه إذا لاحظنا مناسبة المورد والمقام نستنتج أنّه لا يكون ما صدر عنه ٦ إلّالأجل الإفهام خصوصاً مع ضميمة سائر الأخبار معه، فيكون مبيّناً له إن سلّمنا إجماله.
وثالثاً: إنّ مفهوم رواية أبي بصير- حيث جاء فيها إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة- يدل على الرخصة في الجهر بأزيد من التكبيرة لغير الإمام، ويفيد مفهوم الشرط خصوصاً إذا اريد من النهي النفي، بل مقتضى النفي والإثبات هو كراهة الجهر في غير تكبيرة الإحرام إذا كان إماماً، ووجه كون النهي هو النفي ورود جملة (لم تجهر) بصيغة الجحد المفيد للإخبار المناسب للنفي دون النهي.
أقول: أمّا اختصاص ذلك بالإمام في الجماعة دون المأموم، فهو أمرٌ مسلّم وموافق لرواية اخرى، وهي صحيحه أبي بصير السابقة إذ فيها: (ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول)، حيث يشمل بعمومه التكبيرة أيضاً.
وأمّا غير الإمام فإنّ الخبر بإطلاقه يُبعد مثل المنفرد أيضاً، إذ يصدق وينطبق عليه عنوان غير الإمام، فإذا لم يكن حكمه الإجهار بالتكبيرة فقط، فيدور أمره بين الإجهار في الجميع أو الإسرار كذلك، أو التلفيق منهما، حيث لم يرد دليل خاص يدلّ على دخوله في الجواز والاختيار، غايته إلحاق التكبيرة