المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - في لزوم القيام في حال التكبير
الدالّة على ذلك تفصيلًا.
فنكتفي هنا بذكر آية واحدة وردت الإشارة إليها في رواية، وهي قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) [١]، وكذلك قوله تعالى:(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [٢] ، حيث قد فسّر بلزوم الاعتدال في القيام حال الصلاة، فإذا بلغ الكلام إلى ذلك، فلابدّ من ذكر الأحاديث الواردة والمتكفّلة لبيان وجوب القيام عند التكبير، فنقول:
منها: الخبر المروي عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧.
«في قول اللَّه عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ).قال: الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً، المريض يصلّي جالساً، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً» [٣].
أقول: ولايخفى أنّه ربما يخطر بالبال أنّ الآية- لولا الرواية- في مقام بيان حالات المؤمن واولي الألباب الذكرين للَّهفي الحالات الثلاث من القيام والقعود وعلى الجنوب، ولكن إذا لاحظنا الرواية نقف على حقيقة أنّ المراد من الذِّكر هو الصلاة لا مطلق الذِّكر أو الإنابة إلى اللَّه.
فحينئذٍ قد يكون المراد من قوله ٧، هو أنّ الصحيح يصلّي قائماً وقاعداً، أي الصحيح له نوعان من الصلاة، قسم بالقيام كما هو الغالب، وقسم بالقعود مثل صلاة الوتيرة والمريض حيث أنّ عليه الصلاة من جلوس، وعلى جنوبهم
[١] سورة آل عمران: الآية ١٩١.
[٢] سورة الكوثر: الآية ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١.