المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - في بيان التكبيرات السبع
التكرار إليه، وعليه فلا مانع من عدّ التكبيرات الستّ اللاحقة من الصلاة.
والسؤال هو أنّ أيّ واحدة من هذه التكبيرات- الأولى أو الأخيرة- هي المحرّمة حسب نيّة رسول اللَّه ٦؟
فإنّه غير معلوم لنا، والقدر المتيقّن أنّها الأخيرة.
مضافاً إلى معارضة هذين الخبرين، مع ما ورد في بيان علّة تشريع السبع، من أنّ التكبيرة تقطع الحُجُب السبع، وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن ٧ وهي:
«أنّ النبيّ ٦ لمّا أُسري به إلى السماء، قطع سبع حُجب، فكبّر عند كلّ حجاب تكبيرة، فأوصله اللَّه عزّ وجلّ بذلك إلى منتهى الكرامة» [١].
وتوجد رواية ثانية مرويّة عن هشام فيها تفاصيل أكثر من الخبر السابق، وبناءً عليه لا يمكن عدّ تكبيرة الإحرام إلّاالأخيرة أو أيُّهما شاءها المصلّي، فالقول بأنّ الاولى هي تكبيرة الإحرام بها لا يخلو عن إشكال.
بل قد استدلّ لهذا القول بالخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته.
إلى أن قال: ولا يدور إلى القبلة، ولكن أينما دارت به دابّته، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٨.