المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - في بيان التكبيرات السبع
ليس على ما ينبغي، لإمكان القول بأنّ هذا بمقتضى دلالة الأدلّة، كما يستحبّ السرّ في الاستعاذة، مع أنّه لا إشكال في كونها في الصلاة.
والالتزام بالتخصيص إذا كان مع مساعدة الأدلّة، أمرٌ غير بعيد، وغير عزيز، كما لا يخفى.
نعم، قد يؤيّد كونها الأخيرة، دلالة الخبر المنقول في كتاب «فقه الرضا» حيث جاء فيه قوله:
«واعلم أنّ السابعة هي الفريضة، وهي تكبيرة الافتتاح، وبها تحريم الصلاة» [١].
فمع وجود هذه النصوص، لا يبعد القول برجحان هذا الاحتمال، حتّى يناسب مع استحبابه، ولكن لا يمكن الالتزام بالوجوب، كما لا يمكن جعله دليلًا على نفي التخيير، لما نشاهد من ظهور ودلالة عدد من النصوص على كونها هي الاولى، وهي مثل الخبرين اللذين رواهما حفص وزرارة، المشتملين على تعليل السبع:
«بأنّ النبيّ ٦ كبّر للصلاة، والحسين ٧ إلى جانبه يعالج التكبير، ولا يحيره فلم يزل يكبّر ويعالج الحسين ٧ حتّى أكمل سبعاً فأحار الحسين في السابعة» [٢].
فإنّ ظاهر القول الحاكي والفعل المحكي، كون الأوّل للفريضة المعتادة في
[١] فقه الرضا: ص ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١- ٤.