المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - فلا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت
فرض عدم ترادفها.
أقول: ولا يخفى عليك أنّ ما ورد في الدليل من أنّ (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) له معنيان:
تارةً: يراد من التكبير معناه اللغوي، أي ما يدلّ على العظمة والكبرياء، غاية الأمر أنّ لفظة (اللَّه أكبر) تعدّ أحد مصاديقه، فعليه إذا عجز عن إتيان مثل هذه الصيغة يمكن له أن يبدلها بفرد آخر يفيد ذلك المعنى، فيجوز أن يقول بدلها (اللَّه أعظم وأجلّ).
واخرى: يُقال بأنّ التكبير وإن كان بمعناه اللغوي مطلقاً، إلّاأنّه في الشرع قد جعل في خصوص تلك الصيغة، أو أنّها تعتبر من الموضوعات المجعولة في عرض قول (اللَّه أكبر) مثل الحوقلة لقوله (لاحول ولا قوّة إلّاباللَّه)، والحيّعلات لمثل (حيَّ على الصلاة) و (حيَّ على الفلاح) و (حيَّ على خير العمل).
ولازم هذين الوجهين هو الاكتفاء بنفس هذه الجملة، فإن عجز فإلى ما يرادفه من سائر اللغات، على حسب ما عرفت من الأدلّة القائمة عليه.
أقول: إنّ الوجه الثاني هو الأوجه؛ لأنّ استعمال لفظ التكبير بهذه الصيغة المعيّنة لم يرد إليها الإشارة في الخبر النبويّ ٦ حتّى يحتمل كون المراد معناه اللغوي، بل ورد استعماله في عصر الصادقين ٨، فلا إشكال في كونه حينئذٍ مستعملًا في الصيغة المتعارفة، أو صارت مثل الألفاظ المجعولة، فعلى هذا يكون قول صاحب «الجواهر» من عدم الاكتفاء بغيره، هو الأولى، واللَّه العالم.
ثمّ يأتي الكلام في أنّه على فرض قبول لزوم التبديل بالترجمة، هل يعتبر