المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - فلا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت
مضافاً إلى أنّه يمكن أن نقرّر قاعدة الميسور بأنّ الواجب أوّلًا هو الإتيان باللفظ والمعنى، فإذا تعذّر اللفظ وجب اعتبار المعنى، يعني أنّه يجب لفظ العبارة المعهودة في تأدية المعنى، وإن كان لا يجب إخطاره بالبال، فإذا لم يتيسّر ذلك اللفظ لم يسقط المعنى، بل يجب عليه أن يؤدّيه بعبارة اخرى وهو المراد من الجواز الوارد في كلمات الأصحاب، لا الجواز بالمعنى الأخصّ إذ لا وجه لذلك المعنى في المقام الذي كان واجباً وركناً ويفسده كلام الآدميّين، لولا الدليل على تجويزه.
بل نقول لعلّ وجه التعبير بالجواز، هو بلحاظ أنّ الترجمة كانت قبل ذلك ممنوعة عليه، فإذا ضاق مع تلك الخصوصيّات جازت، أي رفع منعها فلاينافي كونها بصورة الوجوب.
والسؤال حينئذٍ هو أنّه إذا عجز عن التلفّظ بالعربية هل يمكن القول بالتخيير بين الترجمة وسائر الأذكار، خصوصاً إذا كانت عربية، بل القول بتقديمها على الترجمة، كما عن «نهاية الاحكام» التصريح به أم لا؟
الحكم بذلك مشكل لعدم وجود دليل يقتضيه، بخلاف البدل المترجم المرادف لمعنى التكبير لغةً وعرفاً، حيث أنّها مرادفة للعربية في إفادة المعنى، فيشمله دليل الميسور.
وأمّا سائر الأذكار مثل قوله: (اللَّه أجلّ وأعظم) التي يؤدّي معنى التكبير، فهل هو مقدّم على الترجمة أم لا؟
ففي «كشف اللثام» أنّها يقدّم، وفي «الجواهر» أنّه لا يخلو عن تأمّل مع