المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - حكم الإخلال بالتكبير
أنّ الثابت هو جواز قطع الهمزة، وعدم كونه لحناً، لا عدم جواز إسقاطها فلا شبهة أنّ إسقاطها، مع الدرج ولو بكلام لغو مهمل، لا يجعله لحناً.
إلّا أنّه عاد عن ذلك أخيراً وقال:
(فإنّه يعتبر في الصلاة نصّاً وفتوى أن يبدأ فيها بالتكبير ويفتتح به، والدرج الموجب لإسقاط الهمزة ينافي جعله ابتداءً، لعمله الخارجي الذي نوى به الصلاة، وتأثير مجرّد القصد إلى حصول الابتداء به مع مخالفته لصورته الخارجيّة لا يخلو عن تأمّل ومنع.
فالظاهر أنّ جعله وسطاً- كما هو معنى الدرج المؤثّر في إسقاط الهمزة- ينافي صدق الافتتاحية المعتبرة في تكبيرة الإحرام)، انتهى [١].
قلنا: لقد أجاد فيما أفاد؛ لوضوح الفرق بين دعوى كون القراءة على نحو القطع هو العمل بالاحتياط، وبين القول بأنّه هو المستفاد من الأدلّة، لما قد عرفت تماميّة قيام الأدلّة على إثبات وجوب قراءة الهمزة بالقطع.
فإذا أثبتنا ذلك، فحينئذٍ إذا أوصل المصلّي الهمزة بكلام سابق- سواء كان على نحو الإهمال أو عدمه- فإنّ ذلك يؤدّي إلى ترك الواجب وعدم تحقّق تكبيرة الافتتاح والإحرام، فتبطل الصلاة، بلا فرق في ذلك بين أن ينتهي آخر الكلام السابق بالحركة أو بالوقف، وسواء صدق اللحن على السابق أم لا.
والحاصل: أنّ مسألة وجوب الوقف بالسكون في الكلام، وعدم جواز الوقف بالحركة أمرٌ، ومسألة وجوب قطع الهمزة في الجلالة في الصلاة في
[١] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة: ج ٣/ ٢٤٢، الطبعة الحجريّة.