المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - في بيان صورة التكبير في الصلاة
واخرى: ما لا يكون كذلك، بل العمل يعدّ من مخترعات الشارع، وليس للمركّب المخترع بهذه الكيفيّة وجود خارجي كالصلاة المجعولة شرعاً والمركّبة من عدّة أفعال وأذكار لم تكن موجودة خارجاً قبل جعل الشارع لها، فلابدّ في مثله من ملاحظة ما اعتبره الشارع، وإتيانه دون نقص وزيادة، فهذا القسم من المتعلّقات تسمّى بالتوقيفيّة، فيعتبر المتابعة في كيفيّة إتيانه على النحو الذي وضعه الشارع.
وبناءً على هذا لا يرد عليه ما أورده المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» بقوله بعد ذكر توقيفيّتها:
(وفيه نظر، يظهر وجهه ممّا حقّقناه في الاصول، وأشرنا إليه مراراً في مطاوي كلماتنا السابقة، من أنّ المرجع لدى الشكّ في شرطيّة شيء للعبادة أو جزئيّته، هي البراءة لا الاشتغال، ومن كان قد يتأمّل فيه في مثل المقام الذي يدور الأمر فيه بين التعيّن والتخيير، فليتأمّل)، انتهى كلامه [١].
بيان المنع: إنّ الالتزام بمتابعة اداء المأمور به بالكيفيّة المطلوبة شرعاً ليس لأجل الأصل، حتّى يقال إنّ المقام يقتضي جريان أصالة البراءة دون الاشتغال لكونه شكّاً في الشرطيّة، بل كان لأجل اقتضاء التوقيفيّة ذلك، فلامحيص من أنّه يجب أن نراعي حين الاداء جميع الخصوصيّات الواردة في الشرع ومتابعة الطريقة التي ادّاها صاحب الشرع، وذلك لدلالة قوله ٦: (صلّوا كما رأيتموني اصلّي)، كما لايخفى.
[١] مصباح الفقيه: ص ٢٤٢.