المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - في بيان صورة التكبير في الصلاة
دعوى قيام الإجماع على (أنّ اللَّه لا يقبل صلاة امرء حتّى يضع الطهور مواضعه، ثمّ يستقبل القبلة، ويقول: اللَّه أكبر).
هذا كما في «مصباح الفقيه».
وقد ذكر النوري في «الوسيلة» هذه الجملة لكن صدّرها بقوله:
وصورتها المنقولة المأتي بها في مقام بيان الواجب هي: اللَّه أكبر، للنبويّ المسلّم المقبول عند الجميع أنّ اللَّه لا يقبل ... إلى آخره.
حيث يستفاد من كلامه أنّ قوله: (لا يقبل اللَّه ...) نصوص منقولة عن النبيّ ٦ كون جملة لا يقبل اللَّه إلى آخره عبارة النبويّ ٦ لا أنّها من كلمات أصحابنا المتقدّمين كالعلّامة وابن زهرة صاحب «الغنية»، ولكنّي لم أعثر على نصّ نبوي مطابق لهذا المنقول حسب فحصي في مظانّ الأخبار.
هذا، وقد ادّعى السيّد المرتضى في «الناصريات» و «الانتصار» قيام الإجماع عليه.
وكيف كان، فقد يُقال في مقام الاستدلال إنّ الصلاة تعدّ من العبادات التوقيفيّة التي تقتضي تبعيّة صاحب الشرع في كيفيّة اداءها، إلّاأن يرد دليلٌ على خلافه.
بيان التوقيف: إنّ المتعلّقات على قسمين:
تارةً: ما يكون له عند العرف- لولا الشارع- وجود خارجي متعارف بينهم مثل الغسل والتطهير، ففي مثله إذا تعلّق به الحكم ينسبق الذهن إلى ما هو المتعارف والموجود في الخارج.