المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - في أخبار الباب
بل حمل صاحب «كشف اللثام» الخبر الصحيح المروي عن أحمد بن أبي نصر البزنطي بأنّه يحتمل احتمالًا ظاهراً أن يكون المراد منه الرجل الذي نسى تكبيرة الإحرام حتّى كبّر للركوع، إذا كان متذكّراً لفعل الصلاة عنده أجزأه؛ يعني تكبير الركوع عن تكبيرة الافتتاح، فليقرأ بعده إن لم يكن مأموماً، ثمّ ليكبّر مرّة اخرى للركوع وليركع، إذ ليس عليه أن ينوي بالتكبير أنّه تكبير الافتتاح، كما في «التذكرة» و «الذكرى» و «نهاية الإحكام» للأصل، انتهى كلامه.
وقد أورد عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، بأنّه كيف يمكن القول بالاجتزاء بما لا خطاب له في هذا المحلّ، وبما قصده للركوع من دون التفات إلى تكبيرة الإحرام بمجرّد عدول نيّته وإتيان القراءة بعده، خصوصاً في مثل تكبيرة الإحرام، حيث يغاير عند نظر العرف نوعه عن سائر التكبيرات، فالاحتساب به مشكلٌ.
قلنا: والأمر كذلك لولا قيام الدليل، إلّاأنّه لو سلّمنا وجوده ودلالته على كفاية ذلك، فليس معناه حينئذٍ إلّاكون شروع الصلاة من هذا، والحكم بالنسبة إلى السابق منه، بعدم دخوله في الصلاة، كما هو مقتضى أصالة عدم الدخول.
وكفايته عنه مع اختلاف قصده غير مضرّ، لما نشاهد ورود الأدلّة والنصوص على كفاية التكبيرات الستّ مع تكبيرة الإحرام عن التكبيرات الواقعة في اختلاف حالات المصلّي في الصلاة، من الركوع والسجود، مع وجود اختلاف النوعية فيه أيضاً، وقد وردت الإشارة إلى هذا الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر ٧، قال: