المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - حكم نقل النية إلى صلاة النافلة
هذا، بناءً على عدم جواز استئناف الجمعة ببلوغ النصف، أو غيرها من السور كسورتي التوحيد والجحد وإلّا جاز ذلك دون أن يعدل عنها، أو يتساوى فيها العدول وعدمه.
واحتمل المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» أن يكون المراد من عبارة «القواعد» وما شابهها أنّ من نسى صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلّى الظهر، ثمّ ذكر في الأثناء، عدل إلى النافلة، لأنّ فرضه الجمعة لا الظهر.
ثمّ قال: وهذا الحكم ليس ببعيد؛ لأنّه أولى من قطع العبادة بالكلّية، ولا أعرفه مذكوراً في كلام الفقهاء.
وفي «الجواهر»: (ليس في شيء من الأدلّة تعرض له، فيبقى على أصل المنع كما ستعرف، على أنّ المتّجه بطلان الصلاة لعدم الخطاب، فلا وجه للعدول فيها إلى غيرها، كما هو واضح، والأولويّة المزبورة ممنوعة، ولذا قلنا في بحث الأذان أنّ المتّجه لمن نسيه، وذكره قبل الركوع، القطع لا العدول إلى النفل، وإن أفتى به جماعة هنا وهناك للأولويّة المذكورة، لكنّه محلّ منع، كما ستعرف من أصالة المنع إلّافي الموارد المخصوصة كالصورة السابقة) [١]، انتهى كلامه.
أقول: لا يخفى عليك أنّ الرواية دلّت على حكم من قصد اداء صلاة الجمعة ونسيها وقرأ سورة التوحيد، حيث يجامع بأن يكون النسيان متعلِّقاً بأصل الصلاة، فأتى بالظهر فقرأ سورة التوحيد، أو كان النسيان لخصوص السورة، بأن صلّى الظهر في الجمعة اختياراً ولكنّه نسى أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ التوحيد،
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٩٧.