المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - حكم الرياء في الصلاة
وفيه: أنّ ظاهر كثير من الأخبار والآيات تعلّق النهي بذات العمل المرائي، مثل قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ)، فالعمل المرائى فيه بذات منهيٌّ عنه، لا مجرّد الرياء في العمل، كما لايخفى.
الثالث: أنّ حرمة الرياء في العمل، لا يقتضي بطلان العبادة، لجواز اجتماع الأمر والنهي، فيمكن أن يكون العمل صحيحاً ومصداقاً للامتثال، وفي نفس الوقت يكون مصداقاً للرياء الحرام.
وفيه: أنّ مسألة اجتماع الأمر والنهي، إنّما يكون فيما إذا كانت النسبة بين العنوانين العموم والخصوص كالصلاة والغصب، بخلاف المقام حيث أنّ النسبة بينهما هو العموم والخصوص المطلق، مثل (صلِّ) و (لا تصلِّ في المكان المغصوب)، ولا إشكال أنّ في هذه الموارد يجب تقديم النهي على الأمر والحكم بالبطلان.
فما اختاره السيّد رحمه الله غير مقبول قطعاً.
وهذا هو القول الثاني في المسألة.
وأمّا القول الثالث: هو أن يكون البطلان دائراً مدار مقارنته لمبطل آخر، من فعل كثير أو كلام آدمي أو نحو ذلك، فيبطل، وإلّا فلا.
وهذا القول منسوب للعلّامة رحمه الله في «نهاية الاحكام» كما نسبه إليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(تبطل بالرياء سواء ذلك البعض فعلًا واجباً أو ذكراً مندوباً أو فعلًا مندوباً بشرط الكثرة).