المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - في مستحبات الأذان والإقامة
تشهّده، فمقتضى قاعدة تقييد المطلقات، هو ما أفتى به القدماء من وجوب الاستقبال فيها.
قلنا: بأنّ هذا التقييد إنّما يكون في الواجبات المعلوم فيها وحدة الحكم، لا في مثل المستحبّات التي لا تنافي فيها أن يكون الرجحان في مطلقها مرّةً، وفي مقيّدها اخرى.
ثمّ قال رحمه الله محاولًا الابتعاد عن ذلك الجواب، بأنّ هذه الدعوى إنّما يصحّ فيما إذا كان دليل الدالّ على الإطلاق والتقييد بلسان الأمر النفسي مثل (اعتق رقبة) أو (اعتق رقبة مؤمنة)، بخلاف ما في مثل ما نحن فيه، ممّا ورد في مقام شرح الماهيات، وبيان ما يعتبر فيها، فإنّه لا فرق فيها بين الواجبات والمستحبّات في كون ظاهر الأمر بها الإرشاد إلى الشرطية والجزئية، ولا مجال للحمل فيه على تعدّد المطلوب في المقامين.
وخبر أبي جعفر ٧- لو تمّ سنده- فمنصرفه النسيان، ولا يشمل العمد)، انتهى محلّ الحاجة [١].
وفيه ما لا يخفى على المتأمّل، من عدم وجود دليل بصورة الأمر الإرشادي، دال على شرح الماهية في لزوم الاستقبال فيها، إلّاالخبر المروي في «الدعائم» مع ضعف سنده.
ولو كان يقصد استفادة ذلك من الأخبار الثلاثة، حيث قد عُدّت الإقامة فيها من الصلاة فتكون في مقام شرح الماهية.
[١] المستمسك ٥: ٥٩٥.