المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - في حكم نية الخروج في الصلاة
صرّح بأنّه إن دخل، فإنّه بدخوله ينشئ حينئذٍ الخروج، وهو ينافي ما استفدناه كما عرفت.
وقد عرفت عدم إضرار التعليق، خصوصاً إذا لم يقدم على إحضار شيء، إن لم يتحقّق المعلّق عليه، أو رفض قصده قبل تحقّقه، ومع تحقّقه وتذكّره يحكم بالبطلان، ولا يبعد كونه كذلك مع الذهول، واعتبار البطلان من حين الدخول لا من حين التعليق، ولكن الأحوط هو الإتمام والإعادة خصوصاً في الذهول، واللَّه العالم.
الوجه الثالث: من الوجوه التي علّق قطع صلاته عليه ممّا قد يمكن تحقّقه، هو ما إذا كان المعلّق ممّا يمثّل الوقوع، ولكن لا يمكن الامتثال مع وجوده عقلًا كالموت أو شرعاً كالحيض، فهل يوجب التعليق على مثل ذلك بطلان الصلاة أم لا؟
فيه احتمالان، بل قولان:
القول الأوّل: القول بالبطلان؛ لأنّه جعل حكم التعليق كالتردّد في الإتمام، وهو مناف للجزم المعتبر في النيّة، والتعليق في الأثناء حتى في مثله حقيقة كالتردّد في الابتداء المانع عن انعقاد الصلاة صحيحة، كما عليه صاحب «نهاية الإحكام» و «التذكرة» إجمالًا، وعن «الإيضاح» والشهيدين و «الذخيرة» أنّ الوجه البطلان.
هذا على ما في «وسيلة المعاد» للنوري رحمه الله [١].
[١] وسيلة المعاد للعلّامة النوري: ٢٧٠.