المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - في حكم نية الخروج في الصلاة
وإن قلنا بالتفصيل في المسألة السابقة، فإن رفض القصد قبل وقوع المعلّق عليه لم يبطل بطريق أولى، وإلّا فوجهان، أقربهما البطلان عند المصنّف، والتقريب يستفاد ممّا سبق هذا)، انتهى كلامه على المحكي عن «الجواهر» [١].
أقول: ولايخفى أنّ التعليق على أمر ممكن الوقوع، يتصوّر على وجوه:
تارةً: يفرض أنّه يعود عن القصد قبل الوصول إليه، ولم يتحقّق الدخول.
ففي «الجواهر»: أنّ الوجه عدم البطلان، وقد ذكرنا أنّ هذا مبني على تقدير عدم إضرار هذا القصد بصحّة الصلاة، ولعلّه لما ذكرناه من عدم كونه موضوعاً للخروج عن الصلاة، بل الملاك هو نيّة الخروج عند حدوث المعلّق عليه، خصوصاً إذا لم يأت بشيء من الاجزاء مع هذا التعليق.
واخرى: فيما إذا لم يعد عن قصده، لكن الدخول أيضاً لم يتحقّق، بأن لم يقع الذي كان قد علّق قطعه على حدوثه كدخول زيد مثلًا، فقد حكم فيه صاحب «الجواهر» بالصحّة، فلابدّ أن يكون مبنيّاً على ما قلناه من عدم إضرار التعليق، كما لايخفى.
وثالثة: بأن يدخل زيد ويتحقّق المعلّق عليه، ولكن قد يعود المصلّي عن قصده قبله.
فهو أيضاً غير مبطل على المبنى الذي ذكرناه من عدم إضرار مجرّد التعليق، إذ بعد العود وعدم تأثير التعليق في الإبطال، فلا وجه للحكم بالبطلان بمجرّد الدخول.
[١] الجواهر: ٩/ ١٨٢.