المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - في مستحبات الأذان والإقامة
«قال أبو عبداللَّه ٧: يا أبا هارون الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك» [١].
ومنها: الخبر الذي رواه يونس الشيباني، عن أبي عبداللَّه ٧، قال في حديث:
«إذا أقمت الصلاة فأقم مرسلًا فإنّك في الصلاة، الحديث» [٢].
وجه الاستدلال بهذه الأحاديث أنّ الإقامة إذا عُدّت جزءاً من الصلاة فإنّه يجب فيها الاستقبال كما يجب في الفريضة.
ولكن يُردّ عليه: أنّه لم يرد في خصوص الإقامة دليل يدلّ على لزوم الاستقبال فيها، إلّاأن يستفاد ذلك ممّا ذكر، أو من مفاد حديث عليّ بن جعفر حيث سُئل عن حكم افتتاح الأذان والإقامة بغير القبلة ثمّ استقبل، حيث يستفاد منه أنّ المرتكز في ذهن السائل لزوم الاستقبال أو محبوبيّته، حيث يسأل عن حكم من تركه في الأذان والإقامة.
فإن قيل- كما عن «المستمسك» للحكيم قدس سره-: (بأنّ مطلقات دليل الإقامة حيث تحكم بإتيان الإقامة للصلاة مطلقاً، بلا ذكر خصوصية الاستقبال، فهي تتقيّد بهذه الأخبار الثلاثة الدالّة على أنّ الإقامة من الصلاة في لزوم استقبال فيها، وملاحظة الخبر المروي في «دعائم الإسلام» الصريح في لزوم الاستقبال في غير الحيّعلات، حيث يناسب مع الأذان من دلالة الأخبار على لزوم الاستقبال في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٩.