المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - في حكم نية الخروج في الصلاة
باستدراكه بيان الوجه الذي أقمناه للدلالة على البطلان من لزوم وثبوت شرطيّة الاستمرار في أصل النيّة بحيث لا يتخلّل فيها شيء، كما يستفاد ذلك من قوله بعد ذلك: (اللّهمَّ ....)، حيث يقصد بيان استثناء صورة واحدة ألا وهي ثبوت الاستمرار بحيث لا يقصد ما ينافي النيّة من رأسه، دون صورة مثل التردّد حيث لا يتحقّق فيه قصد غير الصلاة.
وثانياً: لو سلّمنا أنّه يقصد بكلامه بيان قسم ثانٍ، فلا مجال ولا وجه للقول بالبطلان، إذا لم يقدم على إتيان جزء أو يستمرّ في تردّده بحيث يؤدّي إلى محو الصورة الصلاتية حين الصلاة، حتّى ولو فرضنا إدامته لفترة من الوقت.
وعليه فلا مجال لعدّ هذا القسم قسماً مستقلّاً عن الصورة الاولى، واللَّه العالم.
الصورة الثالثة: ما لو نوى المصلّي وهو في الركعة الاولى مثلًا الخروج عنها في الركعة الثانية.
ففي «القواعد»: أنّ الوجه عدم البطلان إن رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الثانية.
وقال صاحب «الجواهر» في معرض توضيح كلام العلّامة بقوله:
(ولعلّه لأنّ قصد نقض النيّة غير نقضها، فلا مقتضى للفساد حينئذٍ إذ لم يقصد الخروج في الحالة الاولى، ولامتناع الإبطال قبل بلوغها، وانتفاء القصد عنده؛ لأنّ الفرض أنّه رفضه قبل البلوغ)، انتهى محلّ الحاجة [١].
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٨١.