المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - في حكم نية الخروج في الصلاة
ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل على الأظهر.
في حكم نيّة الخروج في الصلاة
ولايخفى أنّ المسألة ذات فرضين:
تارةً: ينصرف عن النيّة قبل الدخول في الصلاة؛ أي ينصرف بعد تماميّة النيّة وقبل البدء بإتيان الجزء الأوّل من التكبير.
واخرى: يفرض كون رفع يده عن النيّة بعد دخوله في الصلاة.
وكلام الماتن لا يشمل صورة الاولى، ولعلّ وجه عدم ذكرها، أنّه لا تجري فيها الإشكال إلّامن جهة الإخلال بالمقارنة المعتبرة، وهذا لا يتحقّق إلّاأن ينوي خلافها أو يغفل عنها ثمّ يرجع عنها، فلابدّ على القول باعتبار المقارنة من تجديد النيّة حتّى على القول بالداعي. وأمّا على القول بالإخطار فلا إشكال في الإخلال لولاه، لعدم الاتصال المعتبر فيه.
وكيف كان، لا تكون الصلاة باطلة بواسطة الانصراف، بل سبب البطلان- إن اعتبرنا المقارنة- عدم تجديد النيّة.
هذا بخلاف الفرض الثاني، حيث أنّه قد دخل في الصلاة، فربّما يوجب الانصراف ونيّة الخروج بطلانها؛ ولذلك وقع الخلاف فيها بين الأعلام.
والظاهر المستفاد عن «الخلاف» وغيره كالمصنّف، بل واختاره صاحب «الجواهر» وشيخه في «كشف اللّثام» والمحقّق الهمداني وبعض آخر من المتأخِّرين، هو عدم البطلان؛ للأصل، والمراد منه هو البراءة للشكّ في المانعيّة بواسطة نيّة الخروج، فالأصل البراءة.