المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - في ذكر الأقوال في النية
أو أوّله، ويعدّ كافياً لصحّة صومه، حتّى وإن لم يحصل عنده خطور ذهني عند طلوع الفجر، مع أنّه لا ترديد في حاجة الصوم أيضاً مثل الصلاة إلى صدق الامتثال، وأن يكون الفعل صادراً عن نيّة.
وكيف كان فإنّه على فرض قبول لزوم الإخطار في النيّة، فلا إشكال في كون هذا القول هو أحسن ممّا سنذكرها من الأقوال، بل في «الرياض» أنّه يظهر من «التذكرة» دعوى الإجماع على صحّة العبادة بالمقارنة بهذا المعنى.
الثالث: وهو المنسوب لبعض الأصحاب، من أنّ وقت النيّة بين ألف التكبيرة ورائها يرد عليه- مضافاً إلى ما فيه من العسر- خلوّ أوّل التكبير من النيّة، وهو نفس الألف مع كونه من أجزاء التكبيرة التي هي جزء الصلاة، وجزء الجزء جزء، خصوصاً إذا اريد من البيّنية الاجتزاء بها في هذا الوقت، وإن كانت بين الباء والراء لزم خلوّ الأكثر من ذلك عن النيّة.
وقد يحتمل أنّ المراد هو البسط منه فكذلك أيضاً، ضرورة إمكان حصول تصوّر المنوي منه بمميّزاته ثمّ يقصد بين الباء والراء.
وقد يحتمل أن يريد حصول تمام النيّة عند همزة لفظ الجلالة، إلّاأنّها تبقى مستمرّة إلى الراء، فيكون المراد حضورها بين الألف والراء.
ففي «الجواهر»: وهو كما ترى أيضاً، وكفى بإجمال المراد منه موهناً له.
بل ممّا يزيد في الإشكال عدم صدق التقارن بين النيّة وأوّل الجزء من التكبيرة؛ لأنّ المقارنة يصدق مع كون النيّة قبل التكبيرة وقارن آخر جزئها مع أوّل جزء من التكبيرة.