المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - في بيان ركنية النية
وجعله، كافٍ للحكم بقصد التعيين، إلى آخر كلامه.
قلنا: تحقيق الكلام هو أن يُقال:
تارةً: يفرض كلّ فعل من الأفعال، وصلاة من الصلوات بالقياس إلى الآخر ماهيّات مختلفة وأنواع وحقائق متشتّتة، حتّى بالنظر إلى صورها وأشكالها، مثل صلاة الفريضة مع صلاة الآيات وصلاة العيدين وصلاة الاعرابي ونظائر ذلك، حيث لا يكون إشكالها وهيئتها متّحدة، فلا إشكال في مثل وجوب قصد التعيين في مثل هذه الصلوات، حيث لا يميّز فعل أحدهما عن الآخر إلّابالنيّة والتعيين، والتعيّن الخارجي القهري الحاصل بعد قيامه بإحضار أحدهما لا يفيد في صيرورته داخلًا تحت عنوان معيّن من الأنواع، بل لابدّ أوّلًا أن يقصد صلاة الآيات مثلًا، ثمّ بعده يلاحظ تقسيم الآيات بعدد الركوعات وكذا في العيدين بالنسبة إلى تعدّد القنوت، وهكذا.
واخرى: يفرض كون حقايقها وماهيّتها واحدة، إلّاأنّ صورها قد تكون تارةً مختلفة، واخرى متّحدة.
فالأولى: مثل صلاة المسافر والحاضر للظهر والعصر، حيث أنّ حقيقة صلاة الظهر في الموردين حقيقة واحدة، إلّاأنّ صورها متفاوتة بالإتمام والقصر، فإذا دخل المكلّف في مواضع التخيير، فلا يحتاج في تحقيق الامتثال قصد أحدهما بخصوصه في أوّل الصلاة، بل له أن يقوم باداء صلاته ناوياً الصلاة الواجبة في ذمّته، ثمّ بعد الركعة الثانية له أن يختار القصر فيتشهّد ويُسلِّم، وله أن يختار التمام فيستمرّ في صلاته إلى مام الركعة الرابعة، ولذلك يمكن أن نصحّح