المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - في بيان ركنية النية
الغُسل متخيّلًا بقاء الأمر الوجوبي للصلاة في الوقت عند ضيق الوقت، فانكشف له الخلاف وأنّه لا أمر له بالغسل، بل كان وظيفته التيمّم، حيث نذهب إلى صحّة غسله لأجل كفاية المحبوبيّة الذاتيّة مع الإتيان بها متقرّباً إلى اللَّه، فلزوم قصد امتثال الأمر في صدق الطاعة لا يخلو عن إشكال. وعليه نبني ونحكم بصحّة العمل الذي قام المكلّف بأداءه متخيّلًا أنّه مستحبّ ثمّ بان له وجوبه، كما لو كرّر وضوءه معتبراً أنّ وضوءه الثاني مستحبٌّ، ثمّ تبيّن له بطلان الوضوء الأوّل، فإنّه نحكم في هذا المورد وسائر الموارد المشابهة بالصحّة.
ثمّ إنّ صاحب «الجواهر» بعدما ذهب إلى اعتبار قصد الامتثال في الطاعة، قال:
(وعلى كلّ حالٍ، فلا إشكال في اعتبار قصد الامتثال والتعيين على الوجه الذي ذكرناه، والظاهر أنّ الأوّل هو مراد الأصحاب بنيّة القربة التي لا خلاف معتدّ به في وجوبها، ولذا حُكي الإجماع عليها في صريح «المدارك» والمحكي عن «الإيضاح» وظاهر «التذكرة» و «المنتهى»، بل اعتماداً على ضروريّة ترك ذكرها في «الخلاف» و «المبسوط» كما قيل كما عن ابن الجنيد من الاستحباب- مع أنّه غير ثابت- غير معتدٌّ به لكثرة موافقته للعامّة.
كما أنّ ما في «انتصار» المرتضى من صحّة الصلاة المقصود بها الرياء، وإن لم يكن عليها ثواب، يمكن أن لا يكون خلافاً في ذلك، وأنّ مراده عدم قدح ضمّ الرياء إليها في الصحّة الموجبة للإعادة ضمّاً، لا ينافي نيّة التقرّب معه، وإن كان ما تسمعه ممّا ذكر دليلًا له ينافي ذلك، بل مطلق الإخلاص واجب في نفسه، شرطٌ