المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
وغيره من العمومات الدالّة على لزوم تحصيل الطهارة في الصلاة.
وعلى هذا تظهر الثمرة حيث أنّه بناءً على القول بالجزئية فإنّها تحتاج إلى الشرائط بخلاف ما إذا اعتبرناها شرطاً.
كما تظهر الثمرة أيضاً في النذر، وذلك فيما لو نذر أن يؤدّي فريضته أوّل الوقت، فنواها في أوّل الوقت، فإنّه بمجرّد النيّة يكون قد وفى بنذره، إذا اعتبرناها جزءاً، بخلاف ما لو عُدَّ شرطاً، حيث لم يصدق الشروع بالصلاة إلّابالتكبير، ولو كان مع المقارنة بها، وهناك وجه آخر نشير إليه لاحقاً.
فإذا عرفت تمام الكلام في النيّة، يبقى هنا الإشارة إلى ما توهّمه سيّدنا الحكيم رحمه الله في «المستمسك» من الامتناع عن إدراج النيّة في الجزء أو الشرط، حيث قال:
(وقد أطالوا البحث في أنّها جزء أو شرط، ولهم في ذلك وجوه لا تخلو من إشكال أو منع)، هذا.
ولأجل أنّه لا ريب في صحّة قولنا: (أردتُ الصلاة فصلّيت) بلا عناية ولا تجوّز، لا تكون جزءً من المسمّى ولا شرطاً له، إذ على القول الأوّل يلزم اتّحاد العارض والمعروض، وعلى الثاني يلزم تقدّم الشيء على نفسه؛ لأنّ قيد المعروض كذاته مقدّم على العارض، كما أنّها ليست جزءاً من موضوع الأمر ولا شرطاً له؛ لأنّها ليست اختيارية، ويمتنع تعلّق الأمر بما لا يكون اختياريّاً، سواء كان لعدم اختياريّة جزئه، أم لعدم اختياريّة شرطه وقيده، فلو فرض قيام دليل على كونها جزءاً أو شرطاً لما ذكر، وجب التصرّف فيه وتأويله.