المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - شرائط صحة الأذان والإقامة
وجه، وما قد نسب إلى العلّامة الطباطبائي القائل في منظومته:
ومن سهى فخالف الترتيب في بعض الفصول فليعد حتى يفي
إلّا إذا فـــــــــــات بـــــــــذلك الولا إذ طال فصلٌ فليعد مســـــتـقبلا
من أنّه رحمه الله قصد بكلامه الإخلال في الترتيب بذلك الفصل، فغير معلوم، إذ لعلّه أراد بالفصل فصلًا طويلًا بشيء آخر، ولو بواسطة تحقّق ذلك السهو، لا كون نفس هذا السهو والتدارك- بعد التذكّر دون تخلّل أمر آخر- مخلّاً بذلك وإلّا لكان منافياً مع ظهور الأخبار السابقة حيث أنّ الإمام ٧ أمر بالتدارك بعد التنبّه.
بل هكذا يكون الأمر في الإخلال العمدي، إن قلنا بشمول الروايات له، وإلّا فإنّه مشكلٌ لأنّ عدم الإخلال بذلك خلاف الأصل، خصوصاً إذا قصد التدارك بعد إتمام الأذان والإقامة.
ثمّ لو فات الترتيب في كلا الموردين، حتّى دخل في الفريضة، ثمّ تذكّر، فهل هو ملحق بالناسي لهما حتّى يجوز قطعها أم لا؟
والثاني هو الأظهر، لأنّ جواز قطع الفريضة يكون خلافاً للأصل، فيكتفى فيما خالفه على موضع اليقين، وهو صورة نسيانهما، وأمّا غيره فلا.
بل لا يبعد استفادة عدم الإلحاق، من الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر إن قلنا بشمول إطلاق قوله (يُخطئ في أذانه وإقامته) بالخطأ في كلا قسمي الترتيب، وإن كان ما جاء بعده من التوضيح يكون لخصوص فوت الترتيب في الفصول. إلّا أن يُقال إنّه كان لبيان أحد المصداقين لا للتعيين بخصوصه.
لا يقال: إنّ حرمة القطع ممّا لا دليل عليه إلّاالإجماع، وهو غير ثابت في