المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - في تتمة البحث
حيث العدالة والإيمان، لأنّه يمكن القول بأنّ جواز الصلاة خلف المخالف يدلّ على صحّة الايتمام والاقتداء به، وهو ينافي إتيان القراءة الظاهر في كون الاقتداء صورياً، حيث لا يتحمّل الإمام القراءة، وهذا يستوجب الحمل على كون الايتمام صوريّاً أو على الاقتداء حقيقة، وبرغم ذلك فإنّ الحكم بلزوم القراءة خلف المخالف يعدّ حكماً تعبّدياً بمقتضى الجمع بين الأخبار المرغّبة للصلاة خلف أئمّتهم، والأخبار الدالّة على لزوم القراءة في جماعتهم.
وكيف كان، قال المصنّف: إن خشي فوات الصلاة، أي خشي عدم درك الركعة اقتصر على التكبيرتين، وعلى القول: قد قامت الصلاة.
وقد أورد عليه: أنّ المذكور في رواية معاذ بن كثير هو تكرار القول قد قامت الصلاة مقدّماً على التكبير وبعدهما ذكر التهليل، فما ذكره الماتن يعدّ خلطاً في الفصول والترتيب، وهو لا يناسب مع ما هو مذكور في الحديث.
ففي «الجواهر»: احتمال أن يكون ذلك متّخذاً من حديثٍ لم يصل إلينا ووصل إلى الشيخ الطوسي الذي أشار إليه في «المبسوط» وتبعه الماتن.
وهو احتمال وجيه.
وقد يُقال: إنّه عنوان مشيرٌ إلى كفاية الاقتصار على مثل ما ورد في الحديث، بأن يأتي من الإقامة بعض فصولها، ولو كان من جهة الترتيب والفصول مطابقاً لما في الحديث، إلّاأنّه يكفي هذا البعض عن الكلّ، كما عليه الفتوى، وما قيل في الردّ عليه لا يلتفت إليه.
وكيف كان، فإنّ الاكتفاء بما ورد في الحديث هو المتّبع، كما عليه المصنّف