المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - شرائط صحة الأذان والإقامة
كما يأتي هذا البحث فيما إذا كان الإخلال بصورة قد أوجب البطلان فيهما، وتذكّر وهو في الصلاة، فهل يجوز له القطع أم لا؟
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلٍّ آخر.
كما يبيّن حكم عدم الرجوع إذا كان قد دخل في الفريضة الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال:
«سألته عن الرجل يُخطئ في أذانه وإقامته، فذكر قبل أن يقوم إلى الصلاة ما حاله؟
قال: إن كان أخطأ في أذانه مضى على صلاته، وإن كان في إقامته انصرف فأعادها وحدها، وإن ذكر بعد الفراغ من ركعة أو ركعتين، مضى على صلاته وأجزأه ذلك» [١].
ولعلّ الخطأ فيهما يشمل السهو في الفصول وبينهما، لو لم نقل بظهوره في الفصول فقط، كما يؤيّد ذلك احتمال عدم لزوم جبران الأذان المنسي فيه، إن تذكّر بعد الإقامة وقبل الدخول في الصلاة، بخلاف الإقامة حيث يعيدها لعدم انقضاء محلّ تداركها، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من (الفراغ من ركعة) هو الدخول في الفريضة مطلقاً فلا يعود، كما يؤيّد ذلك الإشارة إلى الركعتين بعده، حيث أنّها من باب بيان المصداق.
والحاصل: من جميع ما ذكرناه من الأخبار، كون الترتيب شرطاً واقعيّاً في فصول الأذان والإقامة، حتّى مع السهو في الترك أو في التبديل عن محلّه، وسواء
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.