المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
فلا يشمل صورة ما لا يكون الإمام سامعاً كما لايخفى؛ لأنّ التبعيّة ثابتة لصلاة المأمومين بالنسبة إلى الإمام دون العكس.
فكفاية سماع المأمومين دون الإمام في إقامة الجماعة، لايستفاد من هذا الحديث، فلابدّ في إثباته من الاعتماد على دليلٍ آخر.
فخلاصة ما وصلنا إليه من جميع هذه الأخبار، هو كفاية سماع الإمام للجماعة، سواء سمع المأمومين أيضاً معه أم لا.
كما يكفي سماع الإمام للأذان بالإطلاق، كونه ذكريّاً أو إعلاميّاً، لو لم نقل بالأعمّ منهما.
كما يكفي سماع الإمام لأذان صادر لأجل أداء الصلاة جماعة أو افراداً.
كما يكفي سماع المنفرد لإتيان صلاة نفسه، أن يكون الأذان الذي يسمعه أذان منفرد أو أذان إمام أو أذان مأموم للجماعة.
والذي كان خارجاً عن مدلول هذه الأخبار، كفاية سماع المأموم عن الإمام إذا لم يسمع الإمام نفسه الأذان، حيث قد عرفت أنّه يحتاج في اجتزائه من الاستعانة بدليل آخر غير هذه الأخبار، واللَّه العالم.
وما ذكرنا من الأقسام في كفاية السماع، يكون مقتضى الجمع بين الأخبار من شمول إطلاق صحيحة ابن سنان للجميع.
كما لا يبعد مثل هذا الإطلاق في حديث عمرو بن خالد، بقوله: (ويجزيكم أذان جاركم)، وإن لم نقل بوجود مثل هذا الإطلاق في الخبر المروي عن أبي مريم، لعدم شموله للإعلامي.