المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - شرائط صحة الأذان والإقامة
إلى موضع البناء، نظير ما يجب فعله في قراءة الصلاة إذا أخلّ بترتيب الآيات مع ضيق الوقت لها.
أو يتمّ الإقامة إلى آخرها، ثمّ يعود ويأتي بالمنسي وما بعده.
وعليه فلا يكون هذا الحديث منافياً لما مضى وما يأتي، إذ يمكن أن يكون الموضع الذي انتبه فيه في آخر فصل الإقامة، بأن أتمّها ثمّ علم الإخلال، فإنّه لا حاجة في هذه الحالة إلى إعادة الإقامة بعدما أتى بالمنسي، هذا بخلاف ما لو قلنا بشرطيّة الترتيب في الصحّة في الفصول وبين الأذان والإقامة، فإنّه لابدّ حينئذٍ من إعادة أصل الإقامة أيضاً، بعد تكميل الأذان، وهو بعيد.
ولعلّ المراد من قوله: (وليس عليه شيء) هو الإشارة إلى نفي هذا الاحتمال، فيوافق حينئذٍ مضمونه مع مضمون الخبر القادم، وهو الموثّقة التي رواها عمّار الساباطي، قال:
«سُئل أبا عبداللَّه ٧ عن رجل نسي من الأذان حرفاً، فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة؟ قال: يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله، وليقل من ذلك الحرف إلى آخره، ولا يعيد الأذان كلّه ولا الإقامة» [١].
بأن يُراد من عدم الإعادة في الإقامة، ما أشرنا إليه من سقوط شرطية الترتيب هنا، إمّا لأجل كونه قد فرغ منهما بخصوصه، لكنّه لا يناسب مع قلناه في السابق.
أو لأجل كونه أحد مصاديق المضيّ عن موضع التذكّر، حيث يكون حكمه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.