دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٧ - و لا يمكن إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء و الشكّ في صحّة ذلك في استعمال واحد
الموجود في استعمال واحد غير صحيح. و كذا إرادة خصوص الثاني، لأن مورد غير واحد
استعمال واحد غير صحيح، و كذا إرادة خصوص الثاني، أعني: الشكّ في الصحّة بعد الفراغ لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار، كرواية إسماعيل [١] هو الأوّل أعني:
الشكّ في وجود الشيء بعد تجاوز محلّه.
و توضيح الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي: أنّه يتصوّر في الروايات أربعة معان:
أحدها: حمل رواية إسماعيل على الشكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلّه، لأنّه موردها، و حمل سائر الروايات على الشكّ في صحّة العمل بعد الفراغ عنه، فيكون الشكّ في شيء في رواية إسماعيل بمعناه الظاهر، و في سائر الروايات بمعنى الشكّ في الصحّة بقرينة ألفاظ الخروج و المضي و التجاوز، كما أنّ هذه الألفاظ تكون في سائر الروايات بمعناها الظاهر، أعني: الخروج و المضي و التجاوز عن نفس العمل. و في رواية إسماعيل بمعنى التجاوز عن محلّ العمل. و لا يمكن الالتزام بهذا المعنى إذ فيه- مضافا إلى أنّ حمل رواية ابن أبي يعفور على قاعدة الفراغ يوجب تعارضها مع رواية إسماعيل، كما يأتي في الموضع الرابع- أنّ وحدة سياق الروايات يأبى جدّا عن التفكيك بينها، و المعنى المذكور موجب للتفكيك بينها.
ثانيها: حمل جميع الروايات على بيان كلتا القاعدتين، بأن يراد من الشكّ في الشيء الشكّ في الوجود و الشكّ في الصحّة، و من ألفاظ الخروج و المضي و التجاوز التجاوز عن محلّ العمل و التجاوز عن نفس العمل، و فيه- مضافا إلى أنّ حمل رواية ابن أبي يعفور على الأعمّ لا يناسب موردها، أعني: الوضوء، إذ يعتبر فيه الفراغ- أنّ الاستعمال في المعنيين باطل و غير صحيح كما تقدّمت الإشارة إليه بقوله: لأنّ إرادة الأعمّ ... إلى آخره.
ثالثها: حمل جميع الروايات على قاعدة الفراغ بحمل الشكّ في الشيء على الصحّة بقرينة ألفاظ الخروج و المضي و التجاوز على ظاهرها، أعني: التجاوز عن نفس العمل المفروض وجوده.
[١] التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٢. الوسائل ٦: ٣١٨، أبواب الركوع، ب ١٣، ح ٤.