دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٠ - و العبرة ببقاء الموضوع هو العلم بالبقاء
ذلك الموضوع الموجود واقعا، فحقيقة استصحاب التغيّر و الكرّيّة و الإطلاق في الماء ترتيب أحكامها المحمولة عليها، كالنجاسة في الأوّل و المطهّريّة في الآخرين.
فمجرّد استصحاب الموضوع يوجب إجراء الأحكام، فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ، لارتفاع الشكّ، بل لو اريد استصحابها لم يجر، لأن صحّة استصحاب النجاسة- مثلا- ليس من أحكام التغيّر الواقعي، حتى يثبت باستصحابه، لأن أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة، لا استصحابها، إذ مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة.
الخارجيّة كحياة زيد مثلا أنّ استصحاب الموضوع حقيقة ترتيب الأحكام الشرعيّة المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا، فحقيقة استصحاب التغيّر في المثال المتقدّم هو ترتيب الحكم بالنجاسة على الماء، كما أنّ حقيقة استصحاب حياة الزوج ترتيب وجوب نفقة الزوجة عليه، و حقيقة استصحاب خمريّة المائع ترتيب حرمة الشرب، و هكذا.
فلا يجري حينئذ استصحاب الاحكام؛ لأنها مترتّبة على موضوعاتها بعد إحرازها و لو بالاستصحاب من دون حاجة إلى الاستصحاب أصلا، كما أشار إليه بقوله:
فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ، لارتفاع الشكّ فيها باستصحاب الموضوع المستلزم لترتّب الحكم عليه، فيكون إثبات الحكم بالاستصحاب تحصيلا للحاصل و هو محال.
بل لو اريد استصحابها لم يجز، لأن صحّة استصحاب النجاسة- مثلا- ليس من أحكام التغيّر الواقعي، حتى يثبت باستصحابه، لأن أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة، لا استصحابها، إذ مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة.
و المطلب واضح لا يحتاج إلى التوضيح، و مع ذلك نذكر ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، حيث قال:
إنّ معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره، فمعنى استصحاب التغيّر ترتيب آثار التغيّر.
و بديهيّ أنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة لا صحّة استصحاب النجاسة، إذ لو علمنا بالتغيّر واقعا لقطعنا بالنجاسة واقعا، و لا نشكّ فيها حتى يعقل استصحابها، فكذا عند