دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٥ - استصحاب الحياة للمقطوع نصفين
دون ملازمة.
و كذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي كالمثالين، أو قيد له عدمي أو وجودي، كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين، فيثبت به القتل الذي هو إزهاق الحياة.
حيث لا تكون الملازمة المذكورة في هذه القضيّة لعلاقة، بل هي اتفاقيّة ناشئة عن العلم الإجمالي بموت أحدهما، كما أشار إليه بقوله:
[استصحاب الحياة للمقطوع نصفين]
ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي من دون ملازمة، فاستصحاب حياة زيد مثلا لا يثبت موت عمرو حتى يترتّب عليه إرث ماله، كما عرفت.
و كذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي كالمثالين، أي: مثال الرمي و مثال العلم الإجمالي بموت زيد أو عمرو، حيث يثبت باستصحاب عدم المانع و الحائل القتل و هو تمام الأثر العادي، و باستصحاب حياة زيد موت عمرو و هو تمام الأثر العقلي الاتفاقي.
و بعبارة اخرى: يثبت باستصحاب عدم الحائل تمام القتل الذي هو بمعنى إذهاب الحياة، و يثبت باستصحاب حياة زيد مثلا تمام الأمر العادي و هو موت عمرو، كما في التنكابني، مع تلخيص منّا.
أو قيد له عدمي أو وجودي، كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين، فيثبت به القتل الذي هو ازهاق الحياة و هو قيد وجودي، فما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) من الأمثلة إنّما هو على طريق اللّف و النشر المشوش.
فالأوّل مثال للثاني، يعني: للوجودي، و الأخيران مثالان للأوّل، أعني: العدمي إن جعل التوالي في المثال الأخير أمرا عدميّا.
فنفرض في المثال الأوّل أنّ زيدا كان ملفوفا بالكساء مثلا، ثمّ ضربه عمرو بالسيف و قدّه بنصفين، فشكّ في أنّه كان ميّتا قبل الضرب أو قتل بالضرب، فالموت معلوم و قيده و هو الإزهاق مشكوك، و الدية مترتّبة على الموت بالإزهاق، فباستصحاب الحياة إلى زمان وقوع السيف على المقطوع يراد إثبات كون التنصيف و السيف واقعا على الحيّ، فيثبت بذلك إزهاق الحياة الذي هو عبارة عن القتل، و هو المطلوب.