دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٤ - موضوع الحكم في الكتاب و السنة هو عنوان الامّ أو زوجة الأب لا أمّ الأخ
و كذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينه و بين المستصحب كلّيّا لعلاقة، و بين أن يكون اتفاقيّا في قضيّة جزئيّة، كما إذا علم لأجل العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو، إنّ بقاء حياة زيد ملازم لموت عمرو، و كذا بقاء حياة عمرو، ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي من
كمفهومي زيد و قائم، ثمّ الأثر الشرعي- و هو طهارة الثوب المغسول فيه- يكون من آثار كرّية ماء الحوض لا من آثار وجود الكرّ في الحوض.
فيكون- حينئذ- استصحاب وجود الكرّ في الحوض لترتيب الحكم بطهارة الثوب عليه مثبتا؛ لأنّ الحكم بطهارة الثوب المغسول فيه لم يكن في السابق حال اليقين بوجود الكرّ في الحوض مترتّبا على نفس المستصحب من حيث اليقين به، بل من حيث اليقين بلازمه العادي المتحد معه وجودا، أعني: كرّية الماء.
نعم، يجري الاستصحاب في كرّية الماء عند الشكّ فيها، فيقال: هذا الماء كان كرّا فهو كرّ.
و يترتّب عليه الحكم بطهارة الثوب، إلّا أنّه مبني على المسامحة في الموضوع، بأن يقال: إنّ نقص سطل من الماء لا يكون موجبا لكون هذا الماء غير الماء السابق، حتى يقال بعدم جريان الاستصحاب لعدم إحراز الموضوع.
و مثال الثاني، كما إذا رمى سهما بحيث لو لم يكن هناك مانع من حائط و غيره لقتل المرمي إليه، لا يجري استصحاب عدم وجود المانع لكونه مثبتا، و ذلك فإنّ الحكم- الشرعي و هو وجوب الدية- لا يترتّب على نفس المستصحب، بل يترتّب على ما هو ملازم له عادة أو عقلا و هو القتل، و هما متغايران في الوجود الخارجي كتغايرهما مفهوما.
و بعبارة اخرى: لا ينفع استصحاب عدم الحائل لإثبات الدية، إذ في فرض القطع بعدم الحائل تترتّب عليه الدية من حيث اليقين بالقتل، لا من حيث اليقين بعدم الحائل، حتّى يثبت باستصحابه.
و كذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينه، أي: اللوازم و بين المستصحب كلّيّا لعلاقة، كالملازمة بين وجود الكرّ في الحوض و كرّية ماء الحوض بعلاقة الكلّي و الجزئي، و الملازمة بين الرمي بلا مانع و القتل بعلاقة السببيّة عادة، كما في شرح الاعتمادي.
و بين أن يكون اتفاقيّا في قضيّة جزئيّة. كما إذا علم لأجل العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو، إنّ بقاء حياة زيد ملازم لموت عمرو، و كذا بقاء حياة عمرو.