دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٨ - محتملات المستصحب و الأثر المترتّب عليه
و هذا الامتياز يتوقّف على تقسيم المستصحب؛ إلى الحكم و الموضوع تارة، و تقسيم ما يترتّب عليه إلى الآثار الشرعيّة و العقليّة و العاديّة اخرى.
[محتملات المستصحب و الأثر المترتّب عليه]
و ملخّص التقسيم الأوّل، هو أنّ المستصحب؛ تارة يكون من الأحكام الشرعيّة و اخرى من الموضوعات، كما تقدّم في المتن، ثمّ ما يترتّب على كلّ واحد منهما على أقسام، فلا بدّ من بيان أقسام ما يترتّب عليهما، فنقول:
إنّ ما يراد ترتّبه على المستصحب فيما إذا كان المستصحب من الأحكام الشرعيّة لا يخلو عن أحد امور:
الأوّل: أن يكون أثرا شرعيّا.
و الثاني: أن يكون أثرا عقليّا.
و الثالث: أن يكون أثرا عاديّا.
و على جميع التقادير؛ إمّا أن يكون بين المستصحب و الأمر المذكور علقة و لزوم أم لا، بأن يكون اجتماعهما من باب الاتفاق المسبّب عن العلم الإجمالي، كاستصحاب إباحة أحد الماءين لإثبات حرمة الآخر فيما إذا علم إجمالا بنجاسة أحدهما.
و على الأوّل- و هو ما إذا كان بين المستصحب و ذلك علقة و لزوم- فذلك الأمر إمّا لازم المستصحب أو ملزوم له أو ملازم معه لملزوم ثالث، ثمّ اللّازم إمّا شرعي كحرمة النافلة المترتّبة على وجوب الفريضة الثابت بالاستصحاب، بناء على حرمتها وقت مطلق الفريضة، أي: ظاهريّة كانت أو واقعيّة، أو عقلي كوجوب مقدّمتها، أو عاديّ كالخوف عن مخالفتها.
و الملزوم للمستصحب كاستحقاق العقاب على ترك فعل حيث يكون لازمه وجوب ذلك الفعل، و الملازمة معه لملزوم ثالث، كطهارة البدن فيما إذا توضأ غفلة بمائع مردّد بين طاهر و نجس، أو بين الماء و البول حيث يكون ملازما مع زوال الحدث، و هما لازمان لأمر ثالث و هو كون المائع طاهرا أو ماء.
هذا تمام الكلام فيما إذا كان المستصحب من الأحكام الشرعيّة، حيث يترتّب عليه في زمان الشكّ جميع لوازمه من الشرعيّة و العقليّة و العاديّة بشرط أن تكون هذه اللوازم لوازم