دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٧ - وجه عدم اجتماع استصحاب البراءة مع استصحاب التكليف
إلى الزمان اللاحق، فقوله: (لا تنقض اليقين بالشكّ) يدلّ على أنّ النهي الوارد لا بدّ من إبقائه و فرض عمومه، و فرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا.
فمجموع الرواية المذكورة و دليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول: (كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي).
و كلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله، فتكون الرخصة في الشيء و إطلاقه مغيّا بورود النهي المحكوم عليه بالدوام و عموم الأزمان. فكان مفاد الاستصحاب نفي ما يقتضيه الأصل الآخر في مورد الشكّ لو لا النهي، و هذا معنى الحكومة،
و كيف كان، فالأولى في الجواب أن يقال و الغرض من هذا كما في شرح الاعتمادي هو الالتزام بالقول الثالث بعد فساد القول الأوّل و هو ورود الاستصحاب على مثل قوله ٧:
(كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي)، و كذا فساد القول الثاني و هو الحكم بالتعارض و التساقط و الرجوع إلى البراءة العقليّة، فالصحيح هو حكومة الاستصحاب على مثل الرواية المذكورة، كما أشار إليه بقوله: إنّ دليل الاستصحاب بمنزلة معمّم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق، فقوله ٧: (لا تنقض اليقين بالشكّ) يدلّ على أنّ النهي الوارد لا بدّ من إبقائه و فرض عمومه للزمان اللاحق، و فرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا.
و بعبارة اخرى على ما في شرح الاعتمادي: إنّ النهي المتعلّق بالعصير الغالي و إن لم يعمّ بالزمان اللاحق حسّا، إلّا إنّ الاستصحاب يحكم في الظاهر ببقاء النهي المتعلّق بالعصير الغالي من حيث هو، فيكون شارحا لقوله ٧: كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي، و أنّ هذا من موارد ورود النهي.
فمجموع الرواية المذكورة و دليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول: (كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي). و كلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله، فتكون الرخصة في الشيء و إطلاقه مغيّا بورود النهي المحكوم عليه بالدوام و عموم الأزمان. فكان مفاد الاستصحاب نفي ما يقتضيه الأصل الآخر في مورد الشكّ لو لا النهي.
فإنّه لو لم ينه عن العصير الغالي لكان مقتضى الأصل عند الشكّ في الحرمة هو البراءة و الحلّية و الاستصحاب ينفي ذلك.