دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٨ - الإشكال على تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب الموضوعي
الصادر من غير بالغ، و ترتّب الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن بالغ، لأنّ الثاني يقتضي انتقال المال عن البائع، و الأوّل لا يقتضيه، لا أنّه يقتضي عدمه].
المترتّبة على البيع الصادر من غير بالغ، و ترتّب الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن بالغ.
و حاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاعتمادي: «إنّه إذا لم يكن الفساد أثر الضدّ- أعني: صدور العقد من غير بالغ، بل كان أثرا للنقيض، أعني: عدم صدور العقد من بالغ- لكانت أصالة الصحّة حاكمة على أصالة عدم البلوغ من هذه الجهة كما عرفت، و أمّا لو فرضنا ترتب أثر آخر على الضدّ أيضا، كما فرضنا من نذر الدرهم على صدور العقد من غير بالغ، فيجري الأصلان من دون تناف بينهما أصلا، لأنّ أصالة الصحّة تفيد صدور العقد من البالغ لترتيب آثار الصحّة، و استصحاب عدم البلوغ يفيد صدور العقد من غير البالغ لترتيب وجوب الدرهم لا لترتيب الفساد، كما أشار إليه بقوله:
لأنّ الثاني، أي: صدور البيع من البالغ يقتضي الصحّة، بمعنى انتقال المال عن البائع، و الأوّل أعني: صدور العقد من غير البالغ لا يقتضيه أي: الانتقال لا أنّه يقتضي عدمه حتى يحصل التعارض، و ذلك لعدم كون أثره الشرعي هو الفساد، كي يقتضي عدم انتقال المال من البائع.