دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٧ - الإشكال على تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب الموضوعي
ليس ممّا يترتّب عليه، لأنّ عدم المسبّب من آثار عدم السبب لا من آثار ضدّه، و فرضنا أنّه يترتّب عليه آثار أخر، فنقول حينئذ: الأصل عدم وجود السبب ما لم يدلّ دليل شرعي على وجوده.
و بالجملة، البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع مستند إلى عدم السبب الشرعي، فإذا شكّ فيه بنى على البقاء و عدم وجود السبب ما لم يدلّ دليل على كون الموجود المردّد بين السبب و غيره هو السبب، فإذن لا منافاة بين الحكم بترتّب الآثار المترتّبة على البيع
لأنّه أي: الصدور من غير بالغ لا يوجب الفساد، أي: الرجوع إلى الحالة السابقة على هذا العقد، فإنّه أي: الفساد ليس ممّا يترتّب عليه أي: على صدور العقد من غير بالغ لأنّ عدم المسبّب من آثار عدم السبب لا من آثار ضدّه، فإذا كانت الصحّة من آثار صدور البيع من البالغ يكون الفساد من آثار نقيضه، و هو عدم صدور البيع من البالغ لا من آثار ضدّه و هو صدور البيع من غير البالغ.
نعم، لا مضايقة من أن يكون للضدّ أثر آخر غير الفساد، كما أشار إليه بقوله: و فرضنا أنّه يترتّب عليه آثار أخر، فنقول حينئذ: الأصل عدم وجود السبب ما لم يدلّ دليل شرعي على وجوده.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّه لو كان استصحاب عدم البلوغ للفساد بعنوان إثبات صدور العقد من غير بالغ، لكان معارضا بأصالة الصحّة المثبتة لصدور العقد من بالغ لتضادّ موضوعهما، و أمّا إذا كان مفيدا للفساد بعنوان إثبات عدم صدور العقد من بالغ المناقض لصدور العقد من بالغ، لكانت أصالة الصحّة حاكمة عليه، كما أشار إليه بقوله المتقدم، أعني: الأصل عدم وجود السبب، أي: عدم صدور العقد من بالغ ما لم يدلّ دليل شرعي كأصالة الصحّة على وجوده، أي: صدور العقد من بالغ، و بعد إثبات صدور العقد من بالغ بأصالة الصحّة لا يبقى مجال لاستصحاب عدم صدور العقد من بالغ، كما لا يخفى.
و بالجملة، البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع مستند إلى عدم السبب الشرعي، فإذا شكّ فيه بنى على البقاء و عدم وجود السبب ما لم يدلّ دليل كأصالة الصحّة على كون الموجود المردّد بين السبب و غيره هو السبب، فإذن لا منافاة بين الحكم بترتّب الآثار