دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٩ - مرجع كلام المحقّق في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا
نعم، يحتمل ذلك في عبارة التذكرة. ثمّ إنّ تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم قول مدّعي الصحّة.
بل لأنّ القول قول منكر الشرط، صحيحا كان أو فاسدا، لأصالة عدم الاشتراط، و لا دخل لهذا بحديث أصالة الصحّة و إن كان مؤدّاه صحّة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا. هذا، و لا بدّ من التأمّل و التتبّع.
لا تتمّ حتى في الأخيرتين، حيث قال: و كذا الظاهر إنّما يتمّ مع استكمال الأركان.
نعم، يحتمل ذلك في عبارة التذكرة.
أي: عبارة العلّامة في التذكرة تقبل الحمل على صورة دعوى الضامن الصغر مع عدم إذن من المديون و لا قبول من الغريم، لأنّه ; لم يقيّد تماميّة الظهور بصورة استكمال الأركان، كما في شرح الاعتمادي.
[مرجع كلام المحقّق في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا]
ثمّ إنّ تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم قول مدّعي الصحّة.
أشار المصنف (قدّس سرّه) بهذا الكلام إلى أنّ مرجع كلام المحقّق (قدّس سرّه) في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا، و ذلك لأنّ الحكم بالصحّة في صورة الاختلاف في وجود الشرط المفسد للعقد لا يحتاج إلى أصالة الصحّة في الفعل الصادر من المسلم، بل نفس أصالة عدم وجود الشرط كافية في الحكم بالصحّة، فتقديم قول منكر الشرط المفسد ليس بعنوان كونه مدعيا للصحّة من جهة أصالة الصحّة، بل بعنوان كونه منكرا للشرط المفسد من جهة أصالة عدم الشرط المفسد بمقتضى ما هو المعروف من أنّ كلّ شيء إذا شكّ في حدوثه فالأصل عدم الحدوث، كما أشار إليه بقوله:
بل لأنّ القول قول منكر الشرط، صحيحا كان كشرط الخيار مثلا أو فاسدا كشرط عدم التصرّف في المبيع و إن كان مؤدّاه أي: الأصل صحّة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا أي: إذا كان المشكوك شرطا مفسدا، فنفيه بالاصل ينتج صحّة العقد.
هذا و لكنّ المحقّق ; يقدّم قول مدّعي الصحّة و يحكم بانتفاء الشرط المفسد حتى فيما إذا علم إجمالا وجود شرط مردّد بين المفسد و غيره، و معلوم أنّه لأجل أصالة الصحّة لا أصالة عدم الشرط للعلم الإجمالي به، و لعلّه أشار إليه بقوله: و لا بدّ من التأمّل و التتبّع كما في شرح الاستاذ الاعتمادي دام ظلّه.