دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٨ - ردّ المصنف على كلام المحقّق
نعم، مسألة الضمان يمكن أن تكون من الأوّل إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون و لا قبول من الغريم، فإنّ الضمان- حينئذ- فعل واحد شكّ في صدوره من بالغ أو غيره و ليس له طرف آخر، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه فاسدا.
لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين، فراجع.
فيحمل فعلهما على الصحّة في كلا الفرضين، أمّا الحمل على الصحّة في الفرض الأوّل فواضح لا يحتاج إلى البيان، و أمّا الحمل على الصحّة على الفرض الثاني، فلما مرّ غير مرّة من أنّ الصحّة في أحد الطرفين يستلزم الصحّة في الطرف الآخر لقيام العقد بالطرفين.
نعم، مسألة الضمان يمكن أن تكون من الأوّل.
أي: من موارد عدم وجود الظهور أصلا، كما إذا كان الشكّ في بلوغ الفاعل، و لم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ تستلزم صحّة فعله صحّة فعل هذا الفاعل المشكوك كونه بالغا، كما عرفت عدم وجود الظهور في مسألة الشكّ في صدور الإبراء أو الوصيّة حال البلوغ أو قبله.
إذا فرض وقوعه أي: الضمان بغير إذن من المديون و لا قبول من الغريم، فإنّ الضمان- حينئذ- فعل واحد شكّ في صدوره من بالغ أو غيره و ليس له طرف آخر، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه فاسدا و المراد من الغريم هو المضمون له و بتعبير آخر: صاحب الدين.
لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل.
أي: من قبيل ما إذا شكّ في بلوغ العاقد و لم يكن هناك طرف آخر بالغ عاقل كما في شرح الاعتمادي. بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين، فراجع.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّه قد يكون الشكّ من جهة العاقد مع عدم وجود طرف آخر كامل، كالإبراء و الوصية ممّن لا يعلم بلوغه، و كالضمان ممّن لا يعلم بلوغه مع عدم قبول أو إذن من كامل، و قد يكون من جهة العاقد مع وجود طرف آخر كامل، كما إذا قال: بعت أو ضمنت و أنا صبي، و قال المشتري الكامل أو المضمون له المتقبّل: بعت أو ضمنت و أنت بالغ، و قد يكون من غير جهة العاقد، و الاستفادة من الظهور إنّما لا تتمّ في الصورة الاولى، و تتمّ في الصورتين الأخيرتين، و ظاهر كلام المحقّق هو إنّها