دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٤ - أهليّة التصرّف تكشف عن تماميّة أركان العقد
و قد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان بأصالة الصحّة فعارضها بأصالة عدم البلوغ، و بقيت أصالة البراءة سليمة عن المعارض.
أقول: و الأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة و لزوم الاختلال هو التعميم، و لذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره؟ بنى على الصحّة.
الصغر من دون فرق بين باب الضمان و البيع و غيرهما، و الحال أنّهما أجريا أصالة الصحّة عند دعوى البائع الصغر كما عرفت، فالفرق بين باب الضمان و البيع فرق من دون وجه و دليل.
و قد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان بأصالة الصحّة عند ما حكم بأصالة الفساد.
و حاصل الكلام: إنّ العلّامة كالمحقّق الثاني (قدّس سرّهما) حكم في مسألة دعوى الضامن الصغر بأصالة الفساد، لأصالة عدم البلوغ، فاعترض عليه قطب الدين بأنّ الأصل في المعاملة الصحّة، فردّه العلّامة (قدّس سرّه) بأنّ أصالة الصحّة معارضة بأصالة الفساد، كما أشار إلى ردّه بقوله:
فعارضها بأصالة عدم البلوغ، و بقيت أصالة البراءة سليمة عن المعارض.
فيظهر من هذا الجواب اعترافه بأصالة الصحّة في باب الضمان- أيضا- عند الشكّ في المقتضي.
غاية الأمر أنّه قال بتساقط الأصلين بالتعارض و الرجوع إلى البراءة، فيظهر منه عدم الفرق بين مسألة الضمان و البيع في جريان أصالة الصحّة و إن لم يكن الشكّ في الصحّة و الفساد من جهة طروّ المفسد بعد استكمال الأركان، فهذا الكلام مخالف لما تقدّم منه من اختصاص أصالة الصحّة بالشكّ في المانع.
و الحقّ عند المصنف (قدّس سرّه) هو عدم الفرق في جريان أصالة الصحّة في العقد بين الشكّ من جهة احتمال طروّ المفسد، و بين الشكّ في الصحّة و الفساد من جهة احتمال انتفاء شيء من أركان العقد، كما صرّح به بقوله: و الأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة و لزوم الاختلال هو التعميم و عدم الفرق بين الشكّ في المقتضي و المانع.
و لذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره؟ بنى على الصحّة.
ظاهر هذا الكلام في كون الحمل على الصحّة في هذه الصورة ممّا لا إشكال فيه، إلّا أن