دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٠ - ظهور كلام المحقّق في جريان أصالة الصحّة في العقود بعد استكمالها للأركان
و قال في باب الإجارة، ما هذا لفظه: «لا شكّ في أنّه إذا حصل الاتّفاق على حصول جميع الامور المعتبرة في العقد من الإيجاب و القبول من الكاملين، و جريانهما على العوضين المعتبرين، و وقع الاختلاف في شرط مفسد، فالقول قول مدّعي الصحّة بيمينه، لأنّه الموافق للأصل، لأنّ الأصل عدم ذلك المفسد، و الأصل في فعل المسلم الصحّة.
أمّا إذا حصل الشكّ في الصحّة و الفساد في بعض الامور المعتبرة و عدمه، فإنّ الأصل لا يثمر هنا، فإنّ الأصل عدم السبب الناقل. و من ذلك ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد، فقال:
بعتك الحرّ» انتهى.
لا معنى للرجوع إلى العموم المذكور.
و فيه: إنّ هذه العمومات لا تصلح دليلا على الأصل المذكور، لأنّ الشكّ في الصحّة سواء كان من جهة المقتضي أو المانع شكّ في الموضوع و المصداق و لا يرجع فيه إلى العام.
و بعبارة اخرى: لا يرجع إلى العامّ عند الشكّ في مصداق ما خرج عنه تخصّصا، كما إذا شكّ من جهة المقتضي، أو تخصيصا، كما إذا شكّ في المانع». انتهى، و نكتفي في توضيح العبارات بما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و قال في باب الإجارة، ما هذا لفظه: «لا شكّ في أنّه إذا حصل الاتّفاق من المتعاملين على حصول جميع الامور المعتبرة في العقد من الإيجاب و القبول من الكاملين، و جريانهما على العوضين المعتبرين، و وقع الاختلاف في شرط مفسد كاشتراط عدم التصرّف في المبيع مثلا فالقول قول مدّعي الصحّة بيمينه لكونه منكرا، نظرا إلى كون قوله موافقا للأصل، كما أشار إليه بقوله: لأنّه الموافق للأصل، لأنّ الأصل عدم ذلك المفسد، و الأصل في فعل المسلم الصحّة.
فيكون كلامه هذا صريحا في جريان أصالة الصحّة في مورد الشكّ في الصحّة و الفساد من جهة المانع، أعني: اشتراط شرط مفسد، و لا يفيد الأصل في إثبات صحّة العقد المشكوك من حيث الصحّة و الفساد فيما إذا كان الشكّ فيهما من جهة المقتضي.
كما قال: أمّا إذا حصل الشكّ في الصحّة و الفساد في بعض الامور المعتبرة و عدمه كالشكّ في وجود البلوغ و عدمه فإنّ الأصل لا يثمر هنا لإثبات صحّة العقد، فإنّ الأصل