دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٢ - و المسألة محلّ إشكال
فإن علم بعلمه بالصحيح و الفاسد، فإمّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاكّ، أو يعلم مخالفته، أو يجهل الحال، لا إشكال في الحمل في الصورة الاولى. و أمّا الثانية، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل- كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة، و الآخر وجوب الإخفات، فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل، و إن تصادقا-
و الوجوه فيها بين خمسة:
أحدها: كفاية الصحّة الفاعليّة عن الواقعيّة مطلقا، و لعلّه المختار عند صاحب الجواهر على ما حكي عنه.
و ثانيها: عدمها مطلقا.
و ثالثها: التفصيل بين العبادات و المعاملات بالكفاية في الاولى و عدمها في الثانية.
و رابعها: التفصيل في المعاملات بين ما هو ثابت عند العرف و أمضاه الشارع كالبيع، و بين ما لم يكن ثابتا عند العرف، بل جعله الشارع بنفسه سببا للحلّية و الطهارة، كالتذكية بالكفاية في الاولى و عدمها في الثانية.
و خامسها: التفصيل بين ما إذا انتهى معتقد الفاعل إلى مدرك صحيح كالاجتهاد و التقليد و عدمه بالكفاية في الاولى دون الثانية». انتهى ما في التعليقة فنرجع إلى شرح العبارات طبقا لما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
فإمّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاكّ إمّا بالتطابق التامّ أو بعموم اعتقاد الحامل أو يعلم مخالفته بالمخالفة التامّة أو بعموم اعتقاد الفاعل، أو يجهل الحال من حيث التطابق و التخالف، لا إشكال في الحمل على الصحّة الواقعيّة في الصورة الاولى أعني:
صورة العلم بمطابقة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحامل بالتطابق التامّ أو بعموم اعتقاد الحامل.
و أمّا الثانية أي: صورة العلم بمخالفة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحامل بأحد وجوه المخالفة فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل بأن تكون المخالفة على نحو التباين، كما أشار إليه بقوله:
كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة، و الآخر وجوب الإخفات، فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل.
كما هو قضية الأخبار، و لا مجال للحمل على الصحّة الواقعيّة، لأنّ المعتقد بوجوب