دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦١ - و المسألة محلّ إشكال
و تفصيل المسألة: إنّ الشاكّ في الفعل الصادر من غيره؛ إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل و فاسده، و إمّا أن يكون عالما بجهله، و إمّا أن يكون جاهلا بحاله.
أي: الاختلال يندفع و يعالج بالحمل على الصحّة الواقعيّة في غير مورد علم الحامل باعتقاد الفاعل صحّة ما هو فاسد عند الحامل، لأنّ المورد المذكور- أعني: اختلاف الاعتقادين- في غاية القلّة، فلا يلزم من عدم الحمل على الصحّة الواقعيّة فيه- مع الحمل على الصحّة الواقعيّة في غيره- اختلال النظام، و قد عرفت صور المسألة و قد أشار إليها بقوله:
و تفصيل المسألة على ما في تعليقة غلام رضا ; حيث قال: «إنّ المتصوّر في المقام من الأقسام أنّ الفاعل للفعل:
تارة: يكون عالما بحكمه.
و اخرى: جاهلا به.
و ثالثة: يكون مجهول الحال عند الحامل.
و على الأوّل تارة: يكون الحامل عالما بأنّ اعتقاد الفاعل مطابق لاعتقاده.
و اخرى: يكون جاهلا به.
و ثالثة: يكون عالما بالمخالفة.
و على التقديرين الأولين تارة: يكون الفاعل من المتديّنين.
و اخرى: ممّن لا يبالي في دينه.
و على الثاني تارة: يكون الجاهل معذورا في جهله.
و اخرى، يكون من المقصّرين، سواء كان متردّدا أو جاهلا بالجهل المركّب.
و على جميع التقادير تارة: يكون ما به التصادق في اعتقادهما بالصحّة في فعل موجودا.
و اخرى: لا يكون كذلك.
لا إشكال في جريان الأصل المزبور في فعل من كان من المتديّنين، كما أنّه لا إشكال على ما أفاده في المتن في عدم جريانه في فعل الجاهل المركّب إذا لم يوجد ما به التصادق بين اعتقادي الحامل و الفاعل، إلى أن قال: و أمّا باقي الصور فهو بمحلّ الإشكال