دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٩ - و المسألة محلّ إشكال
أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بيّنة أو غير ذلك.
و المسألة محلّ إشكال، من إطلاق الأصحاب، و من عدم مساعدة أدلّتهم، فإنّ العمدة الإجماع و لزوم الاختلال. و الإجماع الفتوائيّ- مع ما عرفت مشكل- و العمليّ في
النسخة الصحيحة لا ما في باقي النسخ بإسقاط كلمة «إلّا»، أي: فإنّه لا يشمل صورة اعتقاد الصحّة بل الحقّ مع إسقاط كلمة «إلّا» إسقاط لفظ الاعتقاد و تقييد الصحّة بالواقعيّة، كي تكون العبارة: فإنّه لا يشمل صورة الصحّة الواقعيّة.
و كيف كان، فاستناد هذا الأصل إلى ظاهر المسلم ظاهر في الصحّة الاعتقاديّة لا الصحّة الواقعيّة، فإنّ ظاهر حال المسلم هو أنّه يأتي بما يكون موافقا لاعتقاده باجتهاد أو تقليد أو غيرهما، سواء كان على طبق الواقع أم لا و مطابقا باعتقاد الحامل أم لا، فلو كان اعتقاد الفاعل على خلاف اعتقاد الحامل، لا بدّ من حمل الفعل على الصحّة عند الفاعل على ما يقتضيه ظاهر حاله، و لا مقتضي لحمله على الصحّة عند الحامل، إلّا فيما إذا كان اعتقاد الفاعل مطابقا لاعتقاد الحامل، فيكون مقتضى هذا الدليل- كالدليل السابق- هو وجوب الحمل على الصحّة الاعتقاديّة فيما إذا كان الفاعل معتقدا بصحّة ما هو فاسد واقعا و باعتقاد الحامل.
خصوصا إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بيّنة أو غير ذلك.
وجه الخصوصيّة أنّ الاعتقاد إذا لم يكن ممّا أمضاه الشارع كالاعتقاد الحاصل من قول الأبوين أو المعلّم، فهو في حكم العدم، فيكون الفاعل بحكم الجاهل بالمسألة و لا يجري في حقّه أصالة الصحّة الاعتقاديّة أيضا.
[و المسألة محلّ إشكال]
و المسألة محلّ إشكال، من إطلاق الأصحاب.
بمعنى أنّ المشهور يحكمون في موارد المسألة بالصحّة بمعنى ترتيب الآثار من دون تقييد ذلك بصورة تطابق الاعتقادين، فيشمل إطلاقهم جميع الصور المتقدّمة عدا صورة تباين الاعتقادين، كما في شرح الاعتمادي.
و من عدم مساعدة أدلّتهم، فإنّ العمدة الإجماع و لزوم الاختلال لعدم تماميّة دلالة الكتاب و السنة و الإجماع الفتوائيّ مع ما عرفت من ظهور المخالفة من صاحبي المدارك و القوانين، بل كلّ من استند في هذا الأصل بالغلبة و ظاهر حال المسلم كما في شرح