دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٩ - الموضع السادس حكم الشكّ في صحّة الشيء المأتي به هو حكم الشكّ في الإتيان
قال: سألته عن الرجل يكون على وضوء ثمّ يشكّ، على وضوء هو أم لا؟ قال: (إذا ذكرها و هو في صلاته انصرف و أعادها، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك) [١] بناء على أنّ مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثمّ شكّ في ذلك.
الموضع السادس: إنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتي به حكمه حكم الشكّ في
يستأنف صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: سألته عن الرجل يكون على وضوء ثمّ يشكّ، على وضوء هو أم لا؟ قال: (إذا ذكرها) أي: التفت إلى الشكّ في الطهارة (و هو في صلاته انصرف) عن الصلاة، و تطهّر (و أعادها، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك) بناء على أنّ مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثمّ شكّ في ذلك بأن يكون الشكّ بعد الاعتقاد بالطهارة من قبيل الشكّ الساري، لا الشكّ الطاري المعتبر في الاستصحاب.
و توضيح الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ قوله: «الرجل يكون على وضوء ثمّ يشكّ ... إلى آخره» يحتمل فيه معنيان:
أحدهما: إنّ الرجل كان معتقدا بأنّه متطهّر ثمّ شكّ فيه بالشكّ الساري الذي هو- أيضا- من موارد قاعدة التجاوز، فتكون الرواية مؤيّدة لما ادّعاه في مثل الطهارة من التفصيل بين الشكّ في الأثناء و الشكّ بعد الفراغ.
و ثانيهما: إنّ الرجل تطهّر ثمّ شكّ في بقاء طهارته في الأثناء أو بعد الفراغ، و على هذا المعنى تكون الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه و مخالفة للإجماع، لأنّ وظيفة الشاكّ في الطهارة في أثناء الصلاة هو استصحابها، لا إعادة الصلاة، فتكون الصحيحة مؤيّدة لما هو مقصود المصنف (قدّس سرّه) من التفصيل المذكور بناء على الشكّ الساري لا بناء على الاستصحاب إلّا أن يقال بأنّ الصحيحة ظاهرة في الاستصحاب لا في الشكّ الساري، فحينئذ لا ربط لها بالمقام، كما عرفت.
[الموضع السادس: حكم الشكّ في صحّة الشيء المأتي به هو حكم الشكّ في الإتيان]
الموضع السادس:.
و الغرض من البحث في هذا الموضع السادس هو بيان حكم الشكّ في صحّة المأتي به الناشئ من انتفاء ما له دخل في تحقّق المأتي به على نحو الصحيح مقابل الغلط، كأداء
[١] قرب الإسناد: ١٧٧/ ٦٥١. الوسائل ١: ٤٧٣، أبواب الوضوء، ب ٤٤، ح ٢.